| 
رسائل حية لمن كان له قلب حي !!!!
رسالة إلى من سلط لسانه على أخيه !!!!
رسالة لمن يحب أن يأكل لحم أخيه !!!
أخي الكريم ..
اجعل هذه الرسالة حجة لك لا عليك .
رسائل تيقظ ضميرك إذا كان حي !!!
أخي الحبيب …
أحييك بتحية الإسلام تحية أهل الجنة يوم يلقونه سلام ، فسلام الله عليك ورحمته وبركاته ، وبعد أحدثك عن حبي لك ، أو عن إشفاقي ووجلي عليك أم أحدثك حديث غير ذلك كله ؟ أحدثك عن أمنياتي وآمالي وطموحاتي ، وعن كل ذلك سأحدثك .
أخي الحبيب … يجمعني بك رباط أخوة يلبسنا بها كتاب ربنا الكريم ( إنما المؤمنون إخوة ) –( المؤمنون ) – أم على نسب يجمعني بك نسب عريق فأنت ولد آدم وذو رباط بمن تسابب وتشتم فأنت الذي يجلك ربك بقوله ( ولقد كرمنا بنى آدم ) – الإسراء فعشت بهذا التكريم أسمى مخلوق على وجه البسيطة أنت الذي تدخل في زمام أمة عاشت كل معاني التكريم في قول ربها
( كنتم خير أمة أخرجت للناس) – آل عمران وحديث رسولها : ( أنتم الآخرون السابقون يوم القيامة )
وكل هذا لك أنت لأنك فتى الإسلام وشريانه الحيوي ، أو يحق لك اليوم أن تنسى هذه المعالم ولا تعطيها قدرها المرموق ، أين أنت يا أخي عن الحب والإيخاء أين أنت يا أخي من المحبة والصفاء أين أنت يا أخي من التعفف والنقاء أين أنت عن هذه الجموع المحبة لبعضها أين أنت من القارين اللذين تقر بهم أعيننا ، بل أين أنت عن صلة الآرحام أو تصر يا أخي أن تكون نشازا ضد هذا الكون كله يا أخي أيغلبك الشيطان وينتصر عليك فوا عتبى عليك.
أخي الحبيب … قف مع نفسك لحظات وأن تقرأ كلماتي هذه– وقدر معنى هذه الكلمات وأعطها حقها من الرعاية أفيسرك أن تكون هذه الكلمات أهون شي عندك وأنت تتلوى وتتأفف ولا تلقي لها بالاً ولا تريد إستيعابها تمهل قف وركز أو ما سألت نفسك لماذا أكتب لك هذا النداء وأنت الوحيد الذي تعي ما صدر من كلمات السب والشتم سببت هذا وشتمت هذا ( كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى . أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى . إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ) [العلق:5 - 8] ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ . وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ . تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) وفي المقابل تجاهلك من سبت وشتمت وترفع هذا وذاك عن الخوض معك ولو كنت أنت من سب أو شتم لتكبرت وتعاليت وأنتقمت وأرسلت وهاجمت عد لنفسك ذكرها وتذكر قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } [الفجر) لا تناقض نفسك أيها الحبيب ولا تتعنت
أخي الحبيب ... راقب الله عز وجل ودعك من الخلق وتذكر الله أو نسيت حديث القرآن ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون (97)
أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون (98) أ فأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) – الأعراف
أخي الحبيب … أو لا تريد الجنة ( فيها مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولاخطر على قلب بشر ) أو لا تخاف من النار
( يوم نقول لجنهم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) – ق : 30
أو لا تخشى لقاء الله : ( إن ربك لب المرصاد ) – الفجر14
أخي الحبيب … الأمل حدا بي إلى التزام المنهج الحق والسير مع الرفقة الصالحة ، فهيا نأخذ بيد بعضنا إلى أبواب التسامح ونغسل كل خطيئة ونلج الى أبواب الرحمن ، وحينها تكتب في عداد الطائعين الصالحين . أخي الحبيب …كلى أمل بعد رسالتي هذه أن تكتحل عيني برؤيتك منتصراً على شيطان نفسك بعيداً عن الضالين الغاوين
أخي الحبيب ....
هل تعلم: أن ما تقوم به من سب وشتم وكلماتك المكتوبة تعتبر سيئه جاريه.
بأي شيء تجيب ربك عندما يسألك عن (نشر الشتم والسب) يوم القيامة؟؟ هل تعلم: أنك تتحمل آثام كل من يقرأ كلمات سبك وشتمك وإفتراءاتك.
هل تعلم: أن رصيدك من السيئات يزداد بتلك الكلمات.
هل تعلم: أن تبادل إفتراءاتك وسبك بين الناس بعد مماتك قد يسبب عذابك في القبر.
أخي الكريم تذكر... قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( اضمنوا لي ستـاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة ، اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم (. أخـي إن مـا تقوم به يعد فتنة وبغض وغيبة ونميمة وقذف فتب إلى الله قبل فوات الأوان. ثم إذا كنت بارعاً في استخدام أساليب السب والشتم وفي تلفيق الكلمات فلماذا لا تنصر دين الإسلام بما هو حق وتنكر المنكر أينما كان، بنفس براعتك في الضلال ففرصتك باقية. فهل تفعل؟. نسأل الله لك الهداية .
أخي الحبيب أأنت من من يحب أن يأكل لحم أخيه!
فاتق الله سبحانه وتعالى في أعراض الناس واحذر الغيبة ظاهرة كانت أو خفية ، فإنها آفة خطيرة من آفات اللسان ، ومرض عضال من أمراض المجتمع ، ومعصية كبرى حرمها الإسلام ونهى عنها القرآن وحذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيها من المضار الشخصية ولما يترتب عليها من المفاسد الاجتماعية سواء في أمور الدين أو الدنيا . لذلك كله أحببت أن أسدي لك النصح وأن أوجه إليك رسالتي هذه يا من سلط لسانه على أعراض الآخرين ، لقد حذر الله سبحانه من الغيبة في قوله عز وجل :
( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) - سورة الحجرات،الآية :12
. لانك متى اغتبت الآخرين وتحدثت عن معابئهم ونقائصهم وسلبياتهم وآذيتهم كنت كمن يأكل لحومهم
فهل هناك ابشع من أكل لحم الميت من البشر ؟!
وليس هذا فحسب بل قال بعض أهل العلم إن من لم يتب من الغيبة كان ظالما لإخوانه الذين اغتباهم بالعدوان عليهم ، وظالما لنفسه بتعريضها لعقاب الله سبحانه . يا من تعدى حدود الله وانتهاك حرماته ، إن الغيبة من القبائح الاجتماعية التي لا يليق بمن آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا أن يرتكبها أو يقدم عليها فقد حرمها الله سبحانه ونهى عنها لما فيها من إفساد للمودة ، وقطع لجسور المحبة وأواصر الاخوة ، ولأنها تبذر بذور العداوة بين أفراد المجتمع فتنتشر بينهم الأحقاد والضغائن ومن ثم يقع الخلاف والفرقة . يا من يضحك بملء فيه وهو لا يدري هل الله راض عنه أم ساخط عليه إياك ومجالس الغيبة ورفاق السوء الذين لا يتوانون عن أكل لحوم الآخرين والخوض في أعراضهم والاستهزاء بهم في الخلق أو الخلق أو الشكل أو النسب أو العمل لأنك متى جالستهم غلبت عليك شقوتهم فإما أن تشاركهم في الباطل وتخوض معهم وإما أن تجاملهم ببعض الكلام أو الضحك أو التبسم أو الاستماع ، وبذلك تكون موافقا لهم وشريكا معهم .
يا من دفعه حقده ودعته كراهيته لاغتياب المسلمين والنيل منهم ، إن من أهم الدوافع للغيبة الحسد فاحذر منه لانه داء عظيم وخطر جسيم يأكل قلب المغتاب ويشغل باله فيريد أن يحط من قدر أخيه عند الناس بغيبته وانتقاص شخصيته وتشويه صورته وسمعته عند الآخرين كذبا وزورا وبهتانا – نسأل الله السلامة . يا من نسي قوله تعالى : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) - سورة ق ،الآية 18 وتطاول على أعراض الناس ليلا ونهارا ، سرا وجهارا، تذكر ان من هتك حرمة أخيه المسلم هتك الله حرمته لما روى البراء بن عازب – رضي الله عنه – بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته ). رواه أبو داود وأبو يعلى . واعلم-هدانا الله وإياك – أن الغيبة سلوك مرفوض ورذيلة محضة تنبئ عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها وقلبه الأسود المليء بالحقد والضغينة . يا من اشتغل بعيوب الناس وغفل عن عيوبه ، عليك بتفقد أحوالك وتهذيب أخلاقك ومراجعة نفسك في كل شأن من شئون حياتك فقد قيل في وصف الغيبة إنها ضيافة الفساق ،ومراتع النساء ،وإدام كلاب الناس وليس هذا فحسب بل إنها من صفات الجبناء الذين يغتابون الآخرين في غيابهم ،فإذا لقوهم هشوا إليهم وأظهروا لهم ما لا يبطنون من حقد وكراهية ،فهم بذلك السلوك الخبيث من ذوي الوجهين الذين هم من شرار الناس عند الله سبحانه لقوله صلى الله عليه وسلم تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين ،الذي يأتي هؤلاء بوجه ،وهؤلاء بوجه . رواه البخاري ومسلم وغيرهما . يا من نسي أن الذنب لا ينسى وان الديان لا يموت ،تذكر انك صاحب تجارة خاسرة وبضاعة فاسدة ،لانك تخسر حسناتك-وتعطيها رغما عنك إلى من اغتبت من عباد الله . فإن لم تكن لك حسنات أخذت عنه سيأته والعياذ بالله فعن أبى إمامة الباهلي - رضي الله عنه-قال أن العبد يعطي كتابه يوم القيامة فيرى فيه حسنات لم يكن عملها فيقول: يارب من أين لي هذا؟ فيقول: هذا بما اغتابك الناس وأنت لا تشعر ) ويروي عن إبراهيم بن ادهم قوله: (يا مكذب ،بخلت بدنياك على أصدقائك وسخوت باخرتك على أعدائك ،فلا أنت بما بخلت به معذور ،ولا أنت فيما سخوت به محمود (
يا من ينشر الفساد في الأرض ،ويشجع على ارتكاب المعاصي والمنكرات ،اعلم انك ممن يخلون بآمن المجتمع المسلم ،ويقوضون أركانه ،أما كيف يكون كذلك فإن تعاليم الإسلام تقضي بان يأمن المسلم على عرضه سواء أكان ذلك في حضوره أو في غيبته ،وهذا ما لا يتحقق عندما تغتابه وتذكره بما يكره أن يذكر به لأنك حينئذ تكون قد استطلت في عرضه وآذيته ،والإسلام لا يحب الأذى ولا يرتضيه أيا كان نوعه . وختامـــــا ً
فإذا كان لا بد من أشغال لسانك ،فجنبه الغيبة وهتك أعراض المسلمين ،وسخره للطاعات والمباحات من الأقوال ،واعلم أن خير ما تشغل به لسانك ذكر الله سبحانه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله).رواه الترمذي واحمد. وفقنا الله وإياك إلى صالح القول ،وطيب الحديث ،وجميل اللفظ ،وجنبنا الخوض في الأعراض ،والغيبة والنميمة ،والحسد والبغضاء ،وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم . اللهم اني بلغت اللهم فأشهد
سبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته..اللهم صلي وسلم على نبيك محمد
وقال تعالى ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

|