| 
الصحفى كمال ريان رئيس تحرير جريدة الرسالة العصرية
فى عددها الصادر اليوم. 10/8/2009 حملت جريدة الأحرار المصرية مقال بأسم قريتى على الإنترنت.
للكاتب الصحفى الإستاذ كمال ريان رئيس تحرير جريدة الرسالة العصرية والصحفى بجريدتى الأحرار والعالم اليوم إبن قرية عنك وهذا نصه
<< قريتى على الإنترنت >>
حين اخبرت رئيس احدى الشركات خلال جلسة دردشة جمعتنا معا بأننى انتمى لقرية فى اسيوط اسمها قرية عنك لم اكن ادرى ان الرجل سيفاجأنى فى اول لقاء بعدها بمعلومات تفصيلية ربما لا اعرفها عن قريتى الصغيرة .واندهشت كثيرا عندما وجدت الرجل يخرج ورقة من جيبه ويحكى لى مازحا عن قريتى وموقعها بالتفصيل بل وعن بعض الانشطة والاحداث فيها .ولم استطع ان اقاوم فضولى الشديد لمعرفة كيف وصل الرجل لكل هذه المعلومات وكيف عرف عنها معلومات لم اكن اعرفها انا ابن القرية و قلت للرجل مازحا كيف عرفت كل هذه المعلومات بل والاحداث التفصيلية ...هل انت بلدياتى وانا لا اعرف ؟ ضحك الرجل وقال يبدو انك لا تدخل على موقع قريتك على الانترنت فقد بحثت عن اسمها على " جوجل " فوجدت لها موقعا على الانترنت يشمل معلومات كافية عنها وعن انشطة اهل القرية بل ووجدت صورة كاملة للقرية ومنازلها مأخوذة من جوجل ايرث .وسارعت بكتابة اسم قريتى على" جوجل " لأجدها بالفعل بأحداثها وانشطة الشباب فيها ووجدت صورة مشرفة لشباب متطوعين لكنهم محترفين استطاعوا رغم عملهم خارج مصر ان ينشأوا موقعا يتواصل فيه الجميع داخل القرية فى مصر و الخارج ،
كما يقدم الموقع خدمات هامة لأهل القرية منها على سبيل المثال الحصول على نتائج الشهادات العامة ، ويقدم ايضا اخبار اسيوط ومصر وموجزا لاهم الاخبار العامة والمقالات يوميا فى جرعة موجزة ومتنوعة . ووجدت ايضا صورة مشرفة لشباب القرية الذين أسسوا جمعية خيرية لا يقتصر نشاطها على مساعدة المحتاجين لكنه نشاطهم امتد ليشمل كل ما يفيد مجتمعهم من انشطة اجتماعية ومن مشاركة حقيقية فى تنمية مجتمعهم .ولا ابالغ اذا قلت ان هذا الموقع البسيط الذى يتم بجهد ذاتى من شباب متطوعين وبأقل الامكانيات اصبح بمثابة منتدى استطاع ان يجمع ابناء القرية الذين فرقهم الزمن و باعدت بينهم المسافات ما بين اسيوط والقاهرة وما بين ليبيا الى الكويت الى السعودية ودول الخليج والاردن وغيرها .لقد استطاع هؤلاء الشباب ان يعيدوننى للزمن الجميل وان يسافروا بى عبر المسافات والازمان كل يوم ليس فقط لمسقط رأسى لكن لكل منطقة يتواجد بها شباب قريتى لأعرف اخبار الجميع.شكرا لشباب القرية الذين استطاعوا ان يقدموا نموذجا للاستخدام المفيد للتكنولوجيا
واتمنى ان ينتشر هذا النموذج فى كل قرى مصر وان يحصل على التأييد والدعم اللازم من محافظة اسيوط ومن الجهات المعنية فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، فنجاح التكنولوجيا يرتبط بتوظيفها لخدمة الناس ،
وكما يقول الادباء كلما اغرقنا فى المحلية وصلنا للعالمية وهو ما اثبته شباب قرية عنك الذين لاقوا تجاوبا كبيرا على الانترنت ليس فقط داخل مصر بل وايضا من خارج مصر لنكتشف ان هناك قرى اخرى فى دول عربية شقيقة تحمل نفس الاسم وليتواصل الجميع عبر الشبكة العنكبوتية .مرة اخرى تحية للقائمين على الموقع الذى يقدم نموذجا للجدية فى زمن غلبت فيه السطحية على الكثير من شبابنا .
جريدة الأحرار.كتبه الصحفى كمال ريان إبن قرية عنك رئيس تحرير جريدة الرسالة العصرية |