|
الله عليك يامصر وأنت منورة بالنصر.. انجاز تاريخي.. بطولة في حد ذاتها.. أن تفوز علي بطل العالم إيطاليا فهذا أمر لم يكن يتوقعه أحد.. لقد قلب فريقنا كل النظريات في كرة القدم فبعدما قدم مستوي مبهرا أمام البرازيل جاء ليقهر بطل العالم. كان كل اللاعبين رجالا بمعني الكلمة ولقنوا الايطاليين درسا في فنون الكرة.. علي مدار الشوطين لم يقصر أي لاعب وكانت خطوط الفريق الثلاثة غاية في التنظيم وروعة في الأداء. أخيرا عاد عصام الحضري لمستواه العالمي.. الحضري حارس العمالقة فقد ظهر بصورة لم نراه بها منذ أيام غانا2008 وأعاد لنا ذكريات مباراتنا مع عمالقة القارة خصوصا أمام كوت ديفوار عندما تصدي لكل محاولات دروجبا لاحراز هدف وأنقذ أربعة أهداف محققة لو دخل أي منها مالامه أحد.. هذا هو الحضري السد العالي الذي لم يكن في حالته أمام الجزائر وكذلك لقاء البرازيل عندما استقبلت شباكه7 أهداف في اللقاءين لقد عاد ليكون هو الضلع الاساسي والعامود الفقري في المنتخب الوطني.. فقد أصاب مهاجمي إيطاليا بالعقدة وتصدي لكل الانفرادات والتسديد الحضري لقد كنت رائعا في هذه المباراة نتمني أن تستمر لنحقق معك حلم الوصول لكأس العالم. كان أداؤنا أكثر من رائع باداء منظم وأسلوب خططي علي أعلي مستوي فريق يؤدي بشكل متميز ومتوازن دفاعيا وهجوميا ولا يلجأ لتشتيت الكرة ويمرر بهدوء ودقة أرهقت لاعبي ايطاليا الذين فقدوا القدرة علي فعل شئ. اداؤنا كان نموذجيا بسبب الالتزام الشديد للاعبين في التعامل مع الطليان وكان انتشارهم أكثر من رائع حتي أنهم أرهقوا أبطال العالم الذين فقدوا المقدرة علي تنفذ أفكارهم أو خطة مدربهم ليبي فقد حاولوا من الأطراف والعمق ولكنهم فشلوا. التنظيم الدفاعي لفريقنا كان جيدا طوال اللقاء خصوصا في العرضيات والكرات الثابتة وكانت الرقابة من جانب جمعة وأوكا جيدة والعمق الدفاعي من جانب هاني سعيد رائعا الأمر الذي صعب من مهمة الازوري في الاختراق. الدماء الجديدة التي دفع بها الكابتن حسن شحاتة في وسط الملعب عندما أدخل حمص بدلا من أحمد حسن منح الفريق القوة والقدرة علي المواجهة بالإضافة إلي نقل الهجمة بشكل جيد مما حسن من شكل فريقنا وصعب من مهمة المنافس لكن كانت هناك صعوبة في إختراق الدفاع الايطالي أولا لكثرة عدد أفراد الطليان مقارنة بمهاجمينا وثانيا عدم دقة العرضيات سواء من الشمال عن طريق معوض أو اليمين عن طريق فتحي لكنهما كانا متميزين في آداء دورهما ومنع أطراف ايطاليا من العمل. محمد أبو تريكة تعرض لرقابة شديدة طوال الوقت وكان هناك مدافع مخصص له بعد المستوي المبهر الذي ظهر عليه في لقاء البرازيل وتعرض للشد والجذب والامساك به للتقليل من خطورته لكنه كان يبذل كل ما لديه من جهد وكان يرد علي العنف بابتسامة ساحرة. حكم اللقاء أسرع باخراج الكارت الأصفر لأحمد عيد عبد الملك لمجرد دفعه للاعب وعندما دهس كانافارو قدم محمد شوقي بدون كرة وأسقطه أرضا لم يخرج الحكم الكارت الأصفر. أيها الأبطال أسعدتونا وشرفتونا كل التحية لكم ولمدربكم الكابتن حسن شحاتة الذي يستحق تمثالا له في مصر. |