| لماذا يحير الرئيس الاميريكى اوباما نفسه ويحير مستشاريه فى البحث عن صيغة يخاطب بها العالم العربى والاسلامى ؟ الا يعرف الرئيس اوباما سبب كره العرب والمسلمين لبلده ؟
يا سيادة الرئيس اوباما ان العرب والمسلمين لا يكرهون بلدك لكنهم يكرهون سياساتها العدوانية على مدى عقود تجاههم ، يكرهون التحيز الدائم لاسرائيل ومساندتها اللامحدودة فى ارتكاب ابشع المجازر ضد العرب والفلسطينيين وآخرها مجازر غزة التى ابادت فيها الآلاف من النساء والاطفال نحرا وحرقا دون ان يحرك ذلك مشاعر العالم الحر .
يا سيد اوباما ان العرب يشعرون ان مجلس الامن والقانون الدولى لم يخلق الا لتعقبهم ومعاقبتهم هم دون ذنب جنوه ، اما اسرائيل فلتفعل ما تشاء دون حسيب ولا رقيب لأن العالم يرهبها والفيتو الاميريكى جاهز دائما لحمايتها حتى من كلمة ادانة .
يا سيد اوباما ان العرب والمسلمين مستعدين ان يفتحوا صفحة جديدة وان ينسوا الملاين من القتلى فى فلسطين والعراق وغيرها بشرط ان تتخلى اميريكا اولا عن دعمها المطلق للعدوان وعن سيساتها العدائية ضدهم .
العرب والمسلمين لا يريدون الا الانصاف والسلام الحقيقى القائم على العدل وعلى رد الحقوق لأصحابها وعلى احترام حقوق الانسان واولها حماية الاطفال والنساء ضد الآلة العسكرية الأسرائيليلة المدعمة بأحدث ما انتجته الترسانة الاميريكية والتى توجه لصدور اطفال لا ذنب لهم الا لأنهم عرب ومسلمين .
هل تذكر الطفل محمد الدرة والرضيعة ايمان حجو التى اخترقت دانة مدفع صدرها الغض قبل ان تعى العالم من حولها ؟ هل تذكر دفاع الادارة الاميريكية حينئذ عن العدوان الأسرائيلى ووقوفها حتى ضد صدور كلمة ادانة من مجلس الأمن ، ماذا تنتظرون من العرب والمسلمين بعد ذلك .
العرب والمسلمين رأوا كيف تحركت جيوش العالم بأعتى ما تمتلك من ترسانة عسكرية لتحتل العراق بسبب اتهامات مشكوك فيها ثبت عدم صحتها بامتلاك اسلحة نووية ، وراحت تحرق الارض بما عليها من بشر وحجر بدعوى تنفيذ القرارات الدولية بينما تستهتر اسرائيل ليلا ونهارا بالشرعية الدولية وبقرارات الامم المتحدة وتعيس فسادا فى الارض وقتلا وحرقا للاطفال والنساء دون رادع .
من حقنا ان نسأل اين الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة التى تطالب اسرائيل بالانسحاب من الاراضى العربية المحتلة ؟ واين العالم والشرعية الدولية من ابادة السكان العرب ؟ واين الشرعية الدولية من التصريحات الاسرائيلية المتتالية حول يهودية الدولة الاسرائيلية ؟ وماذا يفعل العالم تجاه هذه العنصرية ؟ وماذا لو كان هذا الموقف العنصرى المتعنت صادر من احدى الدول العربية ؟
يا سيادة الرئيس نحن لا ننتظر شعارات تعودناها ومللناها عن السلام العادل والشامل وعن العيش فى سلام بين دولتين عربية واسرائيلية وعن التزام اميريكا بالسلام وبأمن اسرائيل وعن ضرورة التكاتف فى مواجهة الارهاب ، واذا كان ذلك هو مضمون خطابك فلا جديد لاننا نحفظه ونمله رغم اننا لا نعترض عليه .
كل ما ننتظره منك عدة سطور تحدد بدقة برنامج زمنى لتحقيق السلام العادل ، وتعلن فيها تخلى اميريكا عن الدعم المطلق لاسرائيل داخل مجلس الامن وخارجه اذا استمرت فى الاستهتار بالشرعية الدولية .
نتمنى ان تلوح بحجب الدعم المعنوى والمساعدات الاقتصادية اذا لم تلتزم اسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية التى تستند لقرارات الامم المتحدة خلال فترة عام او اثنين على الاكثر .
نتمنى موقف حازم تجاه التوجه الاسرائيلى نحو يهودية الدولة بكل ما يحمله ذلك من عنصرية ومن انكار لحقوق الشعوب .
نتمنى ان نرى افعالا وليس اقوالا وساعتها سيخرج الملايين من العرب والمسلمين يهتفون لاميريكا ، سطرين او ثلات فقط يفتحون صفحة جديدة بيضاء بين اميريكا والعرب والمسلمين .
· اذا لم يحقق الرئيس اوباما ما ننتظره منه ولم يتحدث الا بالعبارات الانشائية التى حفظناها ، وهو الاحتمال الاكبر لان سياسة اميريكا لا ترتبط بشخص الرئيس ، فاننا لن نندم على الزيارة وعلى الملايين التى انفقت لاصلاح الشوارع وانارتها وتشجيرها لاننا سننتفع بها بعد زيارة اوباما اذا استمرت الاشجار واعمدة الانارة بل والشوارع نفسها فى مكانها ! |